السيد هاشم البحراني

102

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

أوجب لك من الفضائل « 1 » والثواب ما لا يعرفه غيره ، ينادي مناد يوم القيامة أين محبو عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؟ فيقوم قوم من الصالحين ، فيقال لهم : خذوا بأيدي من شئتم من عرصات القيامة فأدخلوهم الجنة ، فأقل رجل منهم ينجو بشفاعته من أهل تلك العرصات ألف ألف رجل . ثم ينادي مناد : أين البقيّة من محبّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؟ فيقومون قوم مقتصدون « 2 » ، فيقال لهم : تمنّوا على اللّه تعالى ما شئتم ، فيتمنّون ، فيفعل بكل واحد منهم ما تمنّى ، ثم يضعّف له مائة ألف ضعف ، ثم ينادي مناد : أين البقيّة من محبّي عليّ بن أي طالب عليه السلام ؟ فيقوم قوم ظالمون لأنفسهم معتدون عليها . فيقال : أين المبغضون لعليّ بن أبي طالب ؟ فيؤتى بهم جم غفير وعدد كثير « 3 » فيقال : ألا نجعل كل ألف من هؤلاء فداء ، لواحد من محبّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ليدخلوا الجنّة ، فينجّي اللّه عزّ وجل محبّيك ، ويجعل أعداءهم « 4 » فداءهم ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا الأفضل الأكرم ، محبّه محب اللّه ومحب رسوله ، ومبغضه مبغض اللّه ومبغض رسوله ، هم خيار خلق اللّه من أمّة محمد صلى اللّه عليه وآله « 5 » .

--> ( 1 ) في المصدر والبحار : إن اللّه عزّ وجل قد أوجب لك بذلك من الفضائل . ( 2 ) قال محقّق تفسير الإمام عليه السلام في الذيل : الظاهر أنّه إشارة إلى ما في قوله تعالى من سورة فاطر : 32 « فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات » ففي حديث لأبي إسحاق السبيعي عن الباقر عليه السلام في الآية قال : هي لنا خاصّة يا أبا إسحاق أمّا السابق بالخيرات : فعليّ بن أبي طالب والحسن والحسين والشهيد منّا - وأمّا المقتصد : فصائم بالنهار وقائم بالليل ، وأمّا الظالم لنفسه ففيه ما في الناس وهو مغفور له . ( سعد السعود : 107 ) . ( 3 ) في المصدر والبحار : وعدد عظيم كثير . ( 4 ) في المصدر : ويجعل أعداءك فدائهم . ( 5 ) التفسير المنسوب للإمام عليه السلام : 108 ح 57 وعنه البحار ج 42 / 27 وج 7 / 210 ح 104 قطعه منه ومدينة المعاجز : 113 ح 304 والبرهان : 1 / 58 ح 2 .